| |
Samedi 5 Janvier 2008
كان هنا...كان يشبهني
عبد السلام العطاري*
قالتْ:
" رِسالتُكَ جنونٌ وإعصارٌ وقبضةُ حياةٍ...حاوَلَتُ أن أصلَ بموجةٍ كيْ ترمِيَ نبضتَهَا عَلَى وجهكَ لعلّهَا تفتحُ نافذةَ صحوتِك...لكنَّكَ لمْ تكنْ هناك على الإطلاقِ...كان الصّمتُ يَزيدُني حُزنًا".
عزيزتي سهيلة *،
تَجَانسُ الرؤى / تقاربُ النّبضِ وخفقةُ القلبِ الدفوقِ الذي يحسُّ ويجسُّ حبّاتِ الوجعِ/ يرسمُ لونَ اللازورد المعشّقِ بشقائقِ النعمانِ وطعْمِ الزّعْتَرِ البريّ الذي يستعجِلُ خطىً متأخرةً عنْ موعدِهَا؛ ليضمّدَ جراحَ الأمسِ المرّةَ التي باتتْ تختلطُ بين قبضاتِ الأصدقاءِ الرابضةِ على مقْربَةٍ دائِمَةٍ مقيمَةٍ من الصّدْرِ والسّنَابلِ / بالقربِ المّكينِ من القلبِ تدثرتُ بالصّورِ التي تجعلُنِي أحلمُ أنّ الشّعرَ موطني وأنّ الشّعْرَ روايتِي التي ما زالتْ تكتبني.
أنتِ – إذاً- من تركَ هذا الصَّمتَ هُنَا / كادَ يرنُّ ... كان يرنُّ / يشبهُ جرسَ بابا نويل الفلسطينيّ كانَ يشبهُكِ تمامًا/ أدركتُ أنَّهُ الأجملَ الّذي أتَى وتركَ لي غناءً أشتهِيهُ/ تركَ لي أنشودةَ الميلادِ... أنشودةَ البِلادِ/ تركَ لي بَهْجَةَ العيدِ التي غادرَتْنِي مذْ كنتُ طِفْلا / أذكرُ أنِّي كنتُ كذلكَ... أذكرُ أنِّي كنتُ الطّفْلَ الذي يشبهُ العيدَ حينَ يغادِرُ الكونَ كأرجوحتِهِ الحرّةِ الطليقةِ/ لا أذكرُ إنْ كانَ لي مثلُ هذا العيدِ... أو كانَ لي مثلُ هذا الصّمتِ الّذي تركتيه هنَا صمتٌ يشبهني /يُشْبِهُ ذاكرةً كانتْ تُجَالِسُنِي قربَ نافذَةِ شتَاءٍ يأتي من قصي / يأتيني ببرتقالِ يافَا...كانَ لهُ رائحةُ البَحْرِ / كان له طعْمُ أنثى لم يمسسْها الحنَّاءُ بعدُ/ تداعياتٌ ... هي التداعياتُ / جميلٌ أن يتَدَاعى الوعيُ المنسيُّ أحيانًا على وقعِ حزنٍ عتيقٍ مجهولِ النّبرةِ لنكتشفَ بعد حين أنّه الأجمل ... الأشياءُ الجميلةُ نشتاقُهَا لم تعدْ بيننَا / أتذكرينَ حينَ كانتْ الطُّفولةُ تسابقُ الأيائلَ في صعودِهَا للسَّمَاءِ وتجرُّ عربةَ الفَرَحِ وتشقُّ ثلجَ الكونِ الّذي تزْيَّنَ لميلادٍ لم نفهَمْ معنَاهُ إلاّ لرقصٍ مجنُونٍ ودقّ دفوفٍ وسهرٍ يتعبُنَا حتّى يشقُّ الفجرُ عنْ عيونِ الصّحْوَةِ غفْوتَه.../ لم تتعبْنَا مسالكُ الحياةِ الضيقةُ...أتعبتنا الذاكرةُ الجميلةُ الّتي لا تأتي ... ولن تأتيَ/ لا ندْرِي هلْ تودِّعُنَا أمْ تستقبلُ الفائتَ منَّا / وهُنَا/ ما زلتُ أردِّدُ لعلّ الصوت يعيدُ لي صمتَكِ الّذي جاءَ / ... / لماذَا تركتِ الصّمتَ / لماذا تركتِ لي هذا الحزنَ هنَا.
*شاعر وكاتب فلسطيني/ رام الله
* سهيلة بورزق / كاتبة جزائرية تقيم في واشنطن
Mis en ligne par Alsamlal à 8h27 dans poésie P Aucun commentaire
Jeudi 3 Janvier 2008
الإنسان والبحر
شارل بودلير
ترجمة محمد الإحسايني
أيها الإنسان الحر، ستحب البحر باستمرار!
البحر مرآتك؛ تتأمل نفسك
في تتابع موجه اللانهائي
فليست روحك لجة أقل مرارة من لحججه .
يعجبك أن تسبح في غمرة صورتك؛
تعانقها عيوناً وسواعدَ،وقلبُكْ
ظل يتسلى أحياناً بصخبه الخاص
في صخب ذلك الهدير الجموح والمتوحش.
أنتما- كلاكما- غامضان ومحترسان
أيها الإنسان، لاأحد قد سبر أغوار نفسك؛
يابحرُ،لا أحد يعرف أسرارك الثره،
طالما أنتما حريصان على الاحتفاظ بأسراركما!
وبينما تمضي قرون لا تحصى
تتصارعان فيها بلا شفقة ولاندم،
تحبان كلية المجزرة والموتْ
أيها المتصارعان الخالدانْ
أيها الأخـَوان المتصلبانْ
من ديوان أزهار الشر
تعليقان متميزان لكاتبين عزيزين
عن " الرجل والبحر" لبودلير
بمناسبة العودة إلى "دروب"
تعليق على موضوعك #24414 "الإنسان والبحر"
كتب التعليق : كمال العيادي (IP: 91.12.234.126 , p5B0CEA7E.dip.t-dialin.net)
البريد الالكتروني : ayadikamal@doroob.com
الموقع : http://www.doroob.com/?author=212
عنوان الجهاز : http://ws.arin.net/cgi-bin/whois.pl?queryinput=91.12.234.126
التعليق:
العزيز الغالي محمد الإحسايني,
لا تتصور سعادتي بهذه العودة الملهمة أيها المبدع الأصيل المسكون بالحنين والمحبة....
ما قرأت اليوم يا كبير، أكثر من رائع
محبتي وعامك رضا وصفاء وبشرى وإلهام
كمال العيادي
يمكنك قراءة التعليقات على هذا الموضوع هنا:
http://www.doroob.com/?p=24414#comments
تعليق محمد الإحسايني
العزيز، المليئ بالوداد الأستاذ الرائد والمبدع
أجدني عاجزاً عن التعبير لك وللزملاء في دروب، عن سعادتي التي تغمرني في ابتهاج راجياً أن تسير الأمور على أحسن في "دروب"
متمنياتي بالعام الحالي2008
محمد الإحسايني
كل عام وانت بخير ايها العزيز
سعيد كثيرا بما ارسلت وتم النشر
لك خالص التحية والتقدير ودم بخير وابداع وتجديد وثقافة حقيقية
دم بخير انت ومن تحب
فاضل التركي
http://www.doroob.com/?author=13
تعليق محمد الإحسايني
الأستاذ النابغة:فاضل التركي
دعني أولاً أشكرك على تهنئتك لشخصي الضعيف المحتاج إلى عفو ربه،، بالعم الجديد. وقد كانت كلمتك الطيبة، لي، خيراً من ضدقة وأجر كريم، مما يدل على سمو أخلاقك، وترفعك. دم لنا مبدعاً وأستاذاً متأ لقا في سماواتك الخاصة، ومحيط بهجتك.
محمد الإحسايني
تعليقات قراء "دروب" على الإنسان والبحر لبودلير كما توصل بها محمد الإحسايني عبر البريد الإليكتروني/ بدون حجب التعاليق
-
لكم جميعا ً ، كل سنة وانتم بخير ، كل سنة وانتم القلب الصافى ، كل سنة وانتم التسامح و الكرم ، كل سنة وانتم الاشراق و البهاء وأنتم تزدادون رقى وشموخ ، كل سنة وانتم متواضعون فى شموخكم شامخون فى تواضعكم ، كل سنة وانتم جميعا احسن وارق واسعد وآآمن خلق الله فى كل أركان وأرجاء الارض,,,,, كل سنة وانتم متسامحون ، لا تظلمون ، تحسنون ولا تسيئون ، تتواضعون ولا تتكبرون ، كل سنة وانتم الحب كله، كل سنة والبشر جميعا إنسان واحد ، لا حقد ولا ضغينة ، لا مذلة ولا بهتان بينهم ، كل سنة وأنتم أحرار فى أرضكم متحابون ،،،،،، وصباحكم أجمل وأجمل ،،،،وتحية الشهد ،، إبتسم ، أنت فى يوم جديد وعام جديد ، ،،،،،،،،،،،،،،، شهد الرفاعى
http://www.doroob.com/?author=632
-
الأخت نجوى عبد البر
كل عام وأنت بخير.
سعيد بأول مرور على الموضوع الذي أستأنف به مجدداً الكتابة في “دروب”، والذي جاء منك، وأتمنى لك ولشعب مصر، والعالم العربي والإسلامي، دوام العافية واضطراد التقدم، والحرص على مكتسبات هوامش الحرية المضغوطة بواسطة المشاكل البيئية التي تلوح في الأفق. كما أنني وجدت متعة في مقالك الطريف المفعم بالسخرية والنقد المجتمعي.
مع التقدير.
محمد الإحسايني
De: عثماني الميلود [mailto:wordpress@doroob.com]
Date: mer. 02/01/2008 11:27
À: Ihsaini Mohammed
Objet : [ ] والبحر" تعليق : "الإنسان
تعليق على موضوعك #24414 "الإنسان والبحر"
كتب التعليق : عثماني الميلودي (IP: 194.204.195.95 , 194.204.195.95)
البريد الالكتروني : atmani50@yahoo.fr
الموقع : http://atmanimiloud.blogspirit.com
عنوان الجهاز : http://ws.arin.net/cgi-bin/whois.pl?queryinput=194.204.195.95
التعليق:
النص المترجم فاجأني لأكثر من سبب ، فهو نص قائم على غنائية رومانسية شعبية، وقائم على ثنائية الإنسان والبحر، ويكشف عن رؤية مأساوية للوجود الإنساني،لكنه في النهاية يبدي نوعاً من الحسرة على العلاقة غير المكتملة بين الإنسان والبحر. هل النص من ديوان أزهار الشر؟
يمكنك قراءة التعليقات على هذا الموضوع هنا:
http://www.doroob.com/?p=24414#comments
Mohamed Ihsaini à wordpress
الأستاذ الفاضل عثماني الميلود
طاب مساؤك بكل خير
أولاً وقبل كل شيء، أشكرك على مرورك بـ " الإنسان والبحر" وقراءتك لموضوع
بودلير قراءة تحليلية.
ثانيا تساءلت هل "الإنسان والبحر" مقتبس من أزهار الشر؟ :
الجواب: نعم، سيدي العزيز، وأحيلكم على المرجع:
Charles Baudelaire. Les Fleurs du Mal.Classiques Eternels,fevrier1992,
par Normandie Roto ,p/p47,48.
أجدد لكم شكري على اهتمامكم وتقصي الحقيقة والتدقيق
أرجوكم إضافته إلى تعليقكم بأمانة
محمد الإحسايني
De: محمد بلمو [mailto:wordpress@doroob.com]
Date: mer. 02/01/2008 09:30
À: Ihsaini Mohammed
Objet : [ ] تعليق : "الإنسان والبحر"
تعليق على موضوعك #24414 "الإنسان والبحر"
كتب التعليق : محمد بلمو بلمو (IP: 41.249.11.247 , 41.249.11.247)
البريد الالكتروني : belmoumohamed@yahoo.fr
الموقع :
عنوان الجهاز : http://ws.arin.net/cgi-bin/whois.pl?queryinput=41.249.11.247
التعليق:
المبدع العزيز
صباح الخير وسنة سعيدة وكل عام وانتم بالف خير، مع المزيد من الإبداع والتألق. فرحت كثيرا بوجود نص جميل لكم بموقع دروب. ارجو لكم دوام الحضور والمزيد من الإبداع. مع متمنياتي لكم وللعائلة بدوام الصحة والعافية وطول العمر
يمكنك قراءة التعليقات على هذا الموضوع هنا:
http://www.doroob.com/?p=24414#comments
تعليق على موضوعك #24414 "الإنسان والبحر"
كتب التعليق : محمدبلمو بلمو (IP: 41.249.11.247 , 41.249.11.247)
البريد الالكتروني : belmoumohamed@yahoo.fr
الموقع :
عنوان الجهاز : http://ws.arin.net/cgi-bin/whois.pl?queryinput=41.249.11.247
التعليق:
المبدع العزيز
فرحت كثيراً بوجود نص جميل لكم بموقع دروب.أرجو لكم طول العمر،متمنياتي للعائلة،بدوام الصحة والعافية وطول العمر.
يمكنك قراءة التعليقات على هذا الموضوع هنا:
http://www.doroob.com/?p=24414#comments
تعليق محمد الإحسايني
الزميل والصديق الودود الشاعر محمد بلمو
كل عام وأنت بخير
تحياتي للعائلة
أيها الشاعر الصامت دهراً، ثم نطق شعراً، أيها العبقري أحييك بمشاعر صادقة،أبجل معانيك المستبطنة وراء استعارات وصورمذهلة،لك مني أجمل التحاياالخاصة
محمد الإحسايني
Ihsaini.mohamed@gmail.com
De: عثماني الميلود [mailto:wordpress@doroob.com]
Date: mer. 02/01/2008 11:27
À: Ihsaini Mohammed
Objet : [ ] تعليق : "الإنسان والبحر"
Mis en ligne par Alsamlal à 11h19 dans Les Fleurs du mal Aucun commentaire
Samedi 29 Décembre 2007
مذكرات كلب غير عابئ ولامخدوع-2
يدرك تبعات الوعي فيرفض المستقبل
2 -Sachant les cnséquences de conscience,il efuse avoir de l'avenir
أمضيت سنين من عمري في تحليل بعض أشياء هذا الوجود، ما يثير اهتمامي، أو ما له علاقة بالآخرين. إني حاولت أن أصل إلى الحقيقة بطريقة الشيخ، فوجدت أن من المحال الوصول.
أغراني سلوكه في البداية أن أكون منطقيا؛ فجربت ذلك أياما وأياما، ثم عدلت عن التقيد بالمنطق، إذ لا يمكنني أن ألتزم به حتى النهاية.
من أين يا ترى يمكن الوصول إلى الحقيقة المنشودة، ما لم يفرض العدل نفسه بالطريقة المغرية التي يفرض بها المنطق نفسه؟
إنني ككلب، وصلت إلى درجة قصوى من الوعي. هذا ما يقول النبهاء بدورهم، خاصة أولئك الذين يصبون الوقود على النار، أو متصدري المنابر، والخطباء. يمكن لأي كائن متعلم، أن يعلن عن هذا الوصول، دون أن يفطن إلى تبعات الوعي.
تلك ظاهرة عامة من البساطة بمكان !
من خلال التجربة، تنقلب الأشياء على أوجهها : تتذبذب، تفقد الحياة أي معنى : أصحاب الشمال، ما أصحاب الشمال. علي إذن، استنادا إلى كلبيتي، أن أرفض هذا المستقبل، الذي ينبئ أوله عن آخره. لا طريقة تحميني من الضلال، أكثر من لجوئي إلى اللاوعي. علي أن أمارس رفضي ذلك، بأن لا أعبأ بما يجري حولي من الترهات والجديات على السواء، وعلي ألا أكون مخدوعا في نفس الوقت.
كثيرا ما تساءلت ممنونا بجانبه في مكتبه بشركة النسيج؛ »هل يصنع الفقر من الأشخاص أبطالا؟«
حقيقة أن الوضع الاجتماعي، قابل لشتى التفسيرات. يمكن أن يقال : إن ثمة أنفاسا مخنوقة أو بالعكس. غير أن هناك شيئا ما، غير عادل لا يمكن دحضه !
ثم ما الفائدة من تشخيص الداء بغير دواء؟
رأيته قبل الانتخابات، أضناه التفكير. أطل على العمال المحتشدين بباب الشركة. ضغط على الزر. فجأة، ظهر» بيهي« بسحنته الداكنة، يترطن بلكنة أهل الجنوب.
- سيدي ؟
- ماذا يريد الأشخاص المحتشدون بالباب ؟
ابتسم في فتور، تم أجاب :
- إنهم يبحثون عن عمل... و ...
رد في رزانة يحسد عليها :
- ليس هذا مكتب الشغل. لكني لين مع الجميع.
- أبقاك الله لهم، و لنا.
قاطعه بلهجة آمرة :
- اسمع : قل لهم أن يعرجوا على مكتب(...) فلكل واحد منهم عشرون درهما بالتمام، وستعطى لهم ملابس داخلية، تبانات.
أسرع » بيهي« إلى المحتشدين، يزف إليهم بشرى لم تكن لتخطر على بال أحد، فمنهم من ترك عيالا يتضورون جوعا، وقد أعياه الطواف على مكاتب العمل، دون جدوى، فتنقل بين هذا الشارع وذاك.
ربما يكون » بيهي« على وشك البوح بالبشرى، حينما استدرك سيدي فنادى عليه.
عاد هذا يلهث، يرهف سمعه، قال الحاج كردان :
- عشرون درهما مقابل ماذا يا نذير السوء ؟
قال » بيهي« في هيئة مسرحية:
- من أجل إحسانك وبرك
- أيها الأحمق : مات الخير منذ أجيال ! قل لهم أن يوزعوا مناشير الانتخابات الدعائية ويوصوا أهليهم وجيرانهم بالتصويت لفائدة ( ... ).
طأطأ » بيهي« رأسه وغمغم :
- فهمت، » فهمت « ...
ساعتذاك، تدلى لساني، لا أدري أسخرية كان ذلك مني، أم استحسانا. رحت أواجه العالم من غير وعي.
Mis en ligne par Alsamlal à 13h27 dans Une personnification sur un instrument narratif2 Aucun commentaire
Jeudi 20 Décembre 2007
2- تشخيصية على وساطة سردية
مذكرات كلب 1
غير عابئ ولا مخدوع
محمد الإحسايني
1ميسور يكتنه أسرار الإنسان والكون
أنا كلب.
كلب ذكي. رهيف العاطفة، أهش للقاء سيدي. نقطة من نقط الضعف، لا سبيل إلى مواراتها. لعل سيدي قد عرف مواطن الضعف هذه مني، فاستغلها. وربما يكون ذلك شأن كل الكلاب أمثالي. مما يبعث على القرف، أنني أوعوع أمام وخلف سيدي، إرضاء لنزواتي، مجرد أن أسمعه يناديني باسمي :
- ميسور !
وأهز أعطافي الكلباوية، أحرك ذيلي طربا حتى يحسبني الرائي أنني على وشك أن أقول له:
- لبيك، سيدي الحاج كردان.
الحاج كردان، قصير القامة، دحداح، ولكنه إلى ذلك ضخم الهامة، أفطس الأنف، بشكل مخيف، يستفز أي كلب. لولا أمانتي الكلبية وإخلاصي، وسائر ما ألصقوه بي من المعاني، لنبحت في وجهه هريرا أحذره من الاقتراب.
على خلاف ذلك، فإن سيدتي، غضة الإهاب. كل شيء فيها يقول: » دونك وهذا الجسد، خذه، افعل به ما تشاء، حطمه !«.
الحاج كردان يحب سيدتي سلطانة، لكن به عنة تمنعه أن يكون رجلا.
يوما، كنت أتوثب حول سلطانة، أدغدغ جسدها بحماقاتي التي لا تنتهي. سمعته يقول لها :»عندي أن الجنس شيء، والحب، شيء ثان، الأول من تدبير الشيطان استمرارا للخطيئة الأولى، أما الحب ؛ فعاطفة نبيلة«.
وعبثا يضمها إلى أحضان ثلجية، فتعتذر أن والدتها على وشك الوصول.
في أهدأ الساعات وأكثرها استمتاعا بالمباهج، يقوم سيدي إلى الطنبور. ما إن يمر بأنامله على الأوتار، حتى تستجيب كلباويتي للطرب: يخيل لي أن الإنسان أكثر قابلية للانسجام والتجاوب مع حركات الكون. لهذا، سيبقى رغم كل سلبياته، لا سيدي -أنا الكلب- فحسب، بل سيد الأشياء الأخرى.
هذا متعلق بالحقيقة كلها، رغم قصوري الكلبي الذي لا يتجاوز سيدي إلى بقية الناس الآخرين. أما علاقاته بالآخرين، ومدى التجاوب بينه وبينهم، فمسألة خارجة عن النطاق ؛ وإن كنت ملما ببعض الاستطرادات، أو أطلق بعض الأحكام. علمت أخيرا، أن الإضافات والإفادات الهامشية، لا تغير من نظام المتن، ما لم يتغير المتن. ما ذلك المتن إلا الواقع المخزي، واقع الإنسان (الغابوي) يأكل الإنسان (الإنساني) المتأصل سلوكا وعلائق.
قيض لي أن أكتسب منه بعض السجايا، أثرت في، وفي سلوكي. لا أراني محتاجا إلى إثبات ذلك بدليل أو ببرهنة. لكنني أكتفي بالقول : إن سلوكي ككلب، مغاير لسلوك كلاب الغابة، أو الكلاب اللقيطة في الشوارع. من هذه الخلاصة، يمكن إدراك ميزتي على بقية كلاب المدينة.
وبحكم صحبتي وملازمتي له، استطعت التعرف على بعض أصدقائه، فأصبحت بدوري، ملما ببعض الفنون والآداب والعلوم، إذ أن من غير المستساغ، أن أكون كائنا خرافيا، سيما في عصر وصل الإنسان إلى القمر، وأخذ يبحث في أكناه الكواكب الأخرى. كان من الضرورة أن أنشر مذكراتي هذه، بألف وسيلة ووسيلة، مادمت أعي اسمي عندما يناديني، وأستطيع التفريق بين المعتاد وغير المعتاد، بما أتمتع به من ذكاء، وقابلية للتعلم والإدراك، وإن كنت عاجزا عن كلام، أو بعض المظاهر التي تكتنف سلوك الإنسان. فأنا أرضى بكل شيء، أرضى وأفتخر باسمي " ميسور"، أو بكلباويتي، إلا أن أدعى كائنا خرافيا. هذا غير وارد. وبما أنه كذلك ؛ فهو غير مقبول. في السنوات الأولى، كان يصحبني إلى دار الشيخ في الحي المجاور. كل يوم، يحمل إلى الشيخ، وجبته من الطعام. دار الشيخ واطئة، ليست مثل فيلا سيدي في » كاليفورنيا« . ورغم أنني كلب؛ فإن لهذا الشيخ تأثيرا علي.
يقبل يد الشيخ، ثم يضع إناء الطعام بين يديه. يظل يستمع إليه، والشيخ يسرد عليه بعض الشروح، ويتكلم عن بعض قضايا الوجود كالحب، والفكر السليم، ثم يغني. نعم، على وقاره يغني، وسيدي مأخوذ مثلي بغنائه.
ولما كانت لي ألفة به، فإنه لم يكن ينهرني، إذا ما زرته متسللا في غيبة سيدي. كنت أقعي أمامه، يبدو لي شخصا آخر، غير ذلك الشيخ المعمم المبجل : الشيخ ما هو بشيخ، بل هو شاب وسيم الطلعة، بهي التقاسيم، مطمئن المزاج، يدندن بالشعر، أكاد أطير طربا قبل أن يرسله غنة، مرتلا قول الشيخ الحصري :
يا ليل الصب متى غده
|
أقيام الساعة موعـده
|
رقـد السمـار وأرقه
|
أسـف للبين يـردده
|
فبكاه النجم ورق لـه
|
مما يرعـاه ويرصده
|
كلف بغزال ذي هيـف
|
خوف الواشين يشرده
|
يرتله على أربعة أصوات. كل صوت له وقع في نفسي. أنا مجرد كلب. لكن لي إحساسا كافيا لتذوق الشعر، لمعرفة كنه الحياة واستكشاف أغوارها واستبصار آفاق الواقع بكل مآسيه.
واظبت على ملازمة الشيخ في أوقات الفراغ أياما، حتى تعلمت كل شيء، لا أستطيع أن أتكلم أو أصرح بذلك مباشرة.
- سلطانة : لا توا خذيني !
وجرى الحاج كردان في أثر سيدتي، وهو ممسك بأطراف حزام فستانها من الوراء. دارت ودار معها حول الأرائك في الصالة، ثم تهالكت على مقعد متآكل.
اقترب منها. وكدأبها، دفعته عنها، وتصنعت الجد قائلة :» لست مفرغة إليك بعد، قد تكون هذه الساعة، أوان اقتراب مجيء والدتي« .
يطالعني سقف الصالة المنقوش بالجبص، بأفانين الزخرفة المغربية، بوجه بارد. يدب إلى أعماقي شعور بالمأساة.
ثم تملصت منه سيدتي. قالت في اكتئاب: » كيف لي أن أصبر؛ والأوراق تتساقط بلا جدوى في حديقتنا؛ فلا زواجنا أثمر ولدا، ولا بقائي إزاء عنين مثلك، عوضني لذة الحياة ! «.
كانت تتحدث في عصبية. يدها تشير إلى أشجار الليمون والتين في الحديقة. لبثت فترة وجيزة، ثم تركتنا ودلفت إلى المطبخ.
زفر. ثم استدار، فوقعت عيناه على الطنبور المعلق بالجدار. داعبت أنامله الأوتار. مدد وأرخى. وما لبث أن أرسل صوته بالغناء، يردد نفس النغم الذي تعلمه من الشيخ، بأصواته الأربعة. لما وصل قول الشيخ الحصري:
صنم للفتنة منتصـب أهواه ولا أتـعبـده
صاح والخمر جنى فمه سكران اللحظ معربده
دخلت علينا سيدتي بغتة، فأنشأت تقول، وقد خرجت عن حياء النساء : » هذه الثمار قد نضجت، من يقطفها؟«
قال في برودة؛ وعيناه إلى السقف الفضي: »لك الخيار! « وقالت : » وحق أمي، إني لحائرة ! «.
Mis en ligne par Alsamlal à 13h56 dans Une personnificatio sur un instrument narratif Aucun commentaire
Mardi 18 Décembre 2007
جمانة مصطفى في غبطة برية
قصيدة التفاصيل الصغيرة
حسان الباهي / الجزائر
صدرت مؤخرا عن دار الفارابي بلبنان باكورة جمانة مصطفى الشعريّة تحت عنوان " غبطة برية "، منطوية على قصائدها النثرية ذات الفرادة اللافتة بشتى انزياحاتها وإيحاءاتها المكثّفة في غير بخل.
في هذا الدّيوان، تجترح الشّاعرة لحظة عري عاصفة بالدّواخل لتكتب ذاتها الأمّارة بالانفلات من قيد المتوارث والقديم، في جرأة مخمليّة هي المعادل الفنيّ للوضوح فالكتابة لديها "ليست ثقبا في ثوب المرأة يكشف عورتها، بل لعلها أجمل ما ترتديه الأنثى" وهي من ثمّة تحاول أن"تخرّب" العالم عبر قصيدة التفاصيل الصّغيرة، أساس الحياة للمساهمة من جهتها في بناء ما تقتضيه الحالة الإنسانيّة الرّاهنة، دون لغط أو ضجيج على خلفيّة أنّ شعرها، كما تراه، لا يدعو إلى التمرّد أو إلى الصّراخ بل هو شعر يرى ولا يسمع، جاء بلا أذنين حتى لا يصغي إلى تحذيرات المجتمع أو اتهاماته".
نقرأ على الغلاف الخلفيّ للدّيوان شاهدة شعريّة تقول: لو كنتُ بعوضة سأمتص دمك / لو كنتُ بعوضة سأطير الليل في سقفك / لو أنا كنت بعوضة.. هل ستسهر معي أكثر ..؟؟
وجمانة مصطفى أردنية من مواليد أيّار 1977. حاصلة على الباكالوريا في الحقوق. عملت بجريدة الغد الأردنية. وهي تعمل حاليا مراسلة تلفزيونية في قناة الغد الفضائية. وهي بإصدارها الشعريّ هذا، تعضد مسيرة نظرائها في حقل قصيدة النثر في الأردن أمثال نادر هدى، زياد العناني، جهاد هديب وآخرين.
يتكون الديوان من سبعة فصول مع الملاحظة أنّ النصوص خلت من العنونة مع الاكتفاء بتوزيع الومضات الشعرية توزيعا روعيت فيه تقنية التهوئة واستثمار البياض.
تتجلّى في ومضاتها رغبة الخروج عن المألوف، قولا بالعدول، انظر مثلا قولها: "شال مزركش،/ يكفي الليلة ويزيد / ولكنه لا يغطي عورة الخيبة" كما تلعب وهي تكتب على المفارقة الساخرة كما في قولها: "وعندما التقينا / وسكبت النادلة القهوة في فنجانك / زادته رشفة عن فنجاني / فقررت قتلها / فابتسمت أنت".
من مناخاتها الشعريّة، نورد مقاطع من فصل "عظام أسمهان تطقطق كلما تنهد الخذلان" حيث تقول:
أرتب كلماتي السوقية على حافة السرير / وكلماتي اللائقة على الحافة الأخرى / وأنام بينهما / فارغة الرأس.
وتقول أيضا: الفجر / لأولئك الذين يقفلون الحانات مثلكَ / أو يصدّقون أن الصلاة خير من النوم.
وتقول أيضا: مثل أمّي / أنصاف البشر مثلي / يكتفون بالظهيرة.
وتقول أيضا: كيف يصعد الماء إلى السماء / وألتصق أنا بالتراب؟
وتقول كذلك: أتمغنط مع صندوقي الصيفي / الذكريات المصفرة / توشوشني أني كنت قبلك هنا / وعظام أسمهان في أدنى الصندوق / تطقطق كلما تنهد الخذلان
كما تقول ومضا: لا تغردي عاليا / قال. ./ ولا تطيري فوق أحلامهم.
وأيضا تقول: بجسدي أكتب / لا أكتب عنه / الموروث لي من ألف جدةٍ أمية.
ومن ومضاتها أيضا: إلى جسدي أسير بخفي حنين / ولا أعود بهما.
حول هذه "الغبطة البرّية" كإصدار شعريّ أوّل، يقول حسين بن حمزة " إنّ جمانة مصطفى تفاجئ القارئ بلغة واثقة تخالف توقعاته الجاهزة والمسبقة عن المستوى الذي يمكن أن تكون عليه مجموعة شعرية أولى. ما تكتبه الشاعرة أنضج من البواكير الاعتيادية. لا يجد القارئ صوتاً ذا نبرة خاصة، لكنّه يلمس نضجاً قد يكون متأتياً من قدرة الشاعرة على فرز ما هو جيد والتقاطه بذكاء، ثم استثماره في منجز شعري شخصي يدين في نضجه لموهبة ذاتية ورغبة في مزج التجربة مع المعجم اللغوي" ليضيف: " لعل السمة الواثقة في هذه الكتابة مصنوعة من هذا المزيج: معجم لغوي قوي، وذات فخور بتجربتها الحياتية.والنتيجة قصائد ومقاطع يميل معظمها إلى القصر والكثافة. الاقتضاب، على أي حال، هو الاستراتيجية الأهم في كتابة هذا النوع من القصائد القصيرة التي تكتفي أحياناً بصورة شعرية واحدة، مثلما هي الحال حين تقول: كلما بيَّضتُ قصيدةً/ احمرّ وجهي. الصورة الواحدة تصبح، بدورها، استراتيجية أخرى، بحيث تتألف القصائد الأطول من مجموعة صور مكثفة ومتتالية".
ويذكر أنّ الشاعرة وقّعت "غبطتها البرية" هذه في حفل أقيم ، أيّام مهرجان جرش، في دار الأندى بعمّان كما تمّ الاحتفاء بها مؤخرا وتقديمها إلى الجمهور التونسي في صالون الأربعاء الأدبي بتونس المدينة.
Mis en ligne par Alsamlal à 17h33 dans poém en prose Aucun commentaire
Jeudi 13 Décembre 2007
Dictionnaire des mots orphelins [de Khal Torabully*]
Khal Torabully s'apprête à lancer un dictionnaire des mots utilisés dans les pays francophones mais qui ne figurent pas dans le dictionnaire. Un projet fou, qui a pris forme seulement l'an dernier, lors d'une table ronde de la francophonie. L'écrivain et poète mauricien résidant en France, lancera le 11 décembre son dictionnaire de poche francophone au Centre Charles Baudelaire.
Khal Torabully explique qu'il s'est toujours posé la question sur les critères des mots figurant dans le dictionnaire de langue française. À partir de là, il y a eu cette grande question de savoir s'il existerait une langue française faite de toutes les langues inspirées par le français dans le monde. Intrigué, Khal Torabully découvre lors de ses voyages en Afrique et ailleurs, l'existence de mots orphelins de la langue française, ne figurant pas dans le dictionnaire. C'est ainsi que lui germe l'idée de rassembler ces mots orphelins dans un dictionnaire francophone.
Diversités. Il existerait selon lui, des diversités dans des diversités culturelles. 'Chacun a sa vision du monde. Chaque langue est adaptée à un terroir, un trait d'esprit ou un humour. Ce dictionnaire veut donner plein de voix à ces diversités culturelles, qu'elles soient des régions de France, du Sénégal, de la Côte d'Ivoire, du Québec ou de Maurice.' Ce projet se veut pour l'auteur un dictionnaire frémissant au cœur de la langue, la langue étant sans cesse en train de naître. Membre du Groupement d'Études des Recherches sur les Mondialisations [GERM], Khal Torabully parle de l'importance de l'hexagone de s'ouvrir aux diversités culturelles pour que la langue française soit encore plus enrichissante.
'On ne peut pas avoir de liberté, d'égalité et de fraternité sans diversité. Je suis là pour indiquer le chemin.'
Démarche. L'objectif derrière cette initiative est de créer un dictionnaire qui va vers le peuple, c'est un partage des langues françaises. 'C'est un dictionnaire révolutionnaire et égalitaire. Les mots de France sont à l'égalité des mots d'autres pays', explique Khal Torabully. On y retrouve selon Khal Torabully, des mots datant du 18e siècle, des fois méconnus dans la France elle-même, tel pendu-glacé, qui désigne un réverbère. Un pari fou direz-vous, mais l'auteur confie : 'Si on ne fait pas de pari fou, c'est comme porter l'habit des autres. Quand on est poète, on est visionnaire, donc il nous faut voir plus loin.'
--------------------------------------------------------------------------------
Le fils du sol
Khal Torabully est né le 14 août 1956 à Port-Louis. Il s'installe à Lyon en 1976 où, après une maîtrise en littérature comparée, il entreprend un doctorat en Sémiologie du Poétique à l'Université Lumière. Khal Torabully compte 30 ans d'écriture et plus d'une quinzaine de recueils à son actif. Ses œuvres chantent la face duelle de son île natale, prise entre son enfer colonial et son foisonnement de créativité. Le poète choisit la pluralité pour décliner les possibilités sémantiques. Il teste la langue et les mélanges avec les sons, rythmes et genres pour trouver une parole qui est sienne, celle capable de contenir ses mots et ses imaginaires. Khal Torabully a également réalisé plusieurs documentaires, dont Pic Pic, nomade d'une île et Malcolm, le tailleur de visions, qui conte la vie et l'œuvre de Malcolm de Chazal. Il est un des membres fondateurs du Groupe d'Études et de Recherches sur les Mondialisations [GERM] et, avec Philippe Tancelin et Geneviève Clancy, a posé l'acte fondateur de l'Internationale des Poètes, en 2003, à Paris, avec la publication de La Cendre des mots.
FOTO: Khal Torabully* poète du monde:
http://www.poetasdelmundo.com/verInfo_europa.asp?ID=2133
Mis en ligne par Alsamlal à 17h35 dans les utilisés dans les pays francophones Aucun commentaire
Mercredi 12 Décembre 2007
نكد الطالـع
شارل بود لير
لو أن لي شجاعتك يا سيزيف
،فأرفعَ حملاً ثقيلاً
ولو أن لي في العملْ، رباطةََ جأشكْ !
،فالفن طويل درُبهُ
وعمر الإنسان قصيرْ
بعيداً عن المدافن الشهيرة
نحو مقبرة منعزلة
سيدق قلبي دقاتِ طبل مغيب عن الأحياءْ
.ألحانَ مارشات جنائزية
رُبّ لؤلؤةٍ مدفونةٍ تنامْ ،
في الظلمات والنسيانْ
بعيداً عن الفؤوس والمسابرْ
وزهرةٍ تُفشي على مضضٍ ٍ
،طيبَ عطرها
كأنه سر مكنونْ
.في أعماق الخلواتْ
أزهار الشر: شارل بودلير
ترجمة:محمد الإحسايني
Mis en ligne par Alsamlal à 13h46 dans Les Fleurs du mal Aucun commentaire
Lundi 10 Décembre 2007
الجزائريان أحمد يوسف ورشيد بن مالك والتونسي محمد الخبو في ضيافة مختبر السرديات:
النقد السيميائي المغاربي
في إطار التعاون القائم بين مختبر السرديات وماستر الدراسات
الأدبية والثقافية بالمغرب ومجموعة البحث في النقد الجديد، عرفت قاعة
المحاضرات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك –الدر البيضاء، صبيحة
يوم الجمعة 7 دجنبر 2007، تنظيم الحلقة الثانية من النقد المغاربي. والتي
خصصت لقراءات في النقد السيميائي المغاربي..
وقد تدارست هذه الحلقة ثلاث تجارب نقدية من الجزائر وتونس. تتميز
بعمقها في طرح القضايا النظرية وبقدرتها على مقاربة النصوص السردية
والثقافية بشكل يضيء في نفس الوقت المرجع النظري والنص الإبداعي. وتمثلت
التجارب في:
- السيميائيات السردية: لرشيد بن مالك ( الجزائر)
- سيميائيات التواصل و فعالية الحوار: المفاهيم و الآليات : لأحمد يوسف (الجزائر)
- مداخل إلى الخطاب الإحالي في الرواية : لمحمد الخبو (تونس)
في بداية اللقاء تدخل عبد اللطيف محفوظ حيث وضع التجارب المقروءة في
سياقاتها العامة، فتحدث في البداية عن السيميائيات بوصفها علما عاما تهتم
بمفاهيم الأنساق والسنن وأنظمة التواصل، راسما بذلك مدخلا ملائما لتقديم
كتاب أحمد يوسف " سيميائيات التواصل وفعالية الحوار"؛ثم بوصفها مرجعية
لتحليل النصوص، وفي هذا الإطار أشار إلى سيميائيات السرد وخصوصا إلى
مدرسة باريس، ممهدا بذلك لوصف خلفية كتاب "السيميائيات السردية" لرشيد بن
مالك. لينتقل إلى الحديث عن الشعرية المعاصرة وإلى آفاقها، وسبل تطويرها،
وإلى الجهود المتميزة التي عمل بعض النقاد العرب ومن بينهم محمد الخبو
على بدلها من أجل تجديد الدرس النقدي العربي، ومن ثمة خلص إلى ربط كتاب
محمد الخبو " مداخل إلى الخطاب الإحالي في الرواية" بكل الجهود المتميزة.
بعد ذلك تدخلت الباحثة حسنية تغزوان في موضوع حول مؤلف رشيد بنمالك
( السيميائية ونقد السردية العربية) وذلك في إطار التطور الذي عرفته
الدراسات النقدية في تحليل الخطاب السردي العربي بعد أن استفادت من مختلف
التيارات النقدية .وحول المشروع النقدي السيميائي للناقد الجزائري رشيد
بن مالك تطرقت الباحثة الى استجلاء أهم منطلقاتها المنهجية و المعرفية و
إبراز مميزاتها وقيمتها ، عبر المحاور الآتية :
- في المحور الأول قدمت قراءة للكتاب السيميائيات السردية لرشيد بن مالك
، باعتباره يقدم قراءة للرواية العربية وفق إجراءات التحليل السيميائي و
النظر في فعالية هذه الإجراءات و إمكانية وضعها كقاعدة علمية تنبني عليها
محاورة النصوص ومسائلتها وفهمها فهما يرتكز على تحليل يستمد مشروعيته
العلمية من تحديد موضوع الدراسة وزاوية النظر.
- و في المحور الثاني أبرزت المنهجية التي اعتمدها الناقد في دراسته
للنصوص السردية العربية و التي تنطلق من النص كمحور أساس للاشتغال .
- أما المحور الثالث فكان حول مميزات هذه الدراسة وأهم خصوصياتها .
المتدخل الثاني الباحث اليديم ناصر في موضوع درجة النظام التواصلي الدال
في السيميائيات الحديثة .ــ نحو بناء ثقافة الحوار وحوار الثقافات
ــ(قراءة نقدية في كتاب سيميائيات التواصل و فعالية الحوار : المفاهيم
والآليات : أحمد يوسف) معتبرا ان الخطاب السيميائي بمختلف تمظهراته
الإبستمولوجية وأدواته الإجرائية ، يشكل خطابا تحليليا واختيارا منهاجيا،
يسعى الباحث من خلاله مقاربة المعطيات المدروسة بشتى تجلياتها ( الأدب ،
اللغة ، العلوم التجريبية …) وذلك قصد التوصل إلى معطيات تروم إلى
العلمية قدر الإمكان .
وتبقى الظاهرة التواصلية، من أهم المباحث التي ينمازبها الدرس السيميائي
في دراسة أنظمة العلامات الموسومة بالوظيفة التواصلية بمختلف تلويناتها
الممكنة.
وأبرز المتدخل فعالية الحوار كخصيصة تواصلية، عبر تحديد المفاهيم
والمكانيزمات المتحكمة بها وذلك عبر مسائلة إشكالية القصدية و الوظيفة
التواصلية ومن ثمَّ تحديد فعالية الحوار بين اللغات و الثقافات كقيمة
إنسانية عزَّ مطلبها في مختلف مناحي الحياة .
وقد عملت هذه الدراسة على وصف و توصيف البنى المخبوءة للتواصل و الحوار،
كأداة فعالة في مواجهة تحديات العصر وزحف شبح العولمة الداعي إلى صِدام
بين الحضارات يترجم على أرض الواقع إلى تشظيات على مستوى الذات و الهوية،
في إطار الصراع السرمدي بين تمثلات الأنا وتصورات الآخر .
الورقة الثالثة والأخيرة في هذا اللقاء ،قراءة نقدية في كتاب مداخل إلى
الخطاب الإحالي في الرواية لمحمد لخبو، قدمها الباحث سعيد سهمي ،تناول
مقاربة المرجع في الرواية العربية المعاصرة حيث ينقسم الكتاب إلى خمس
فصول ،يتناول الفصل الأول منظور الناقدة يمنى العيد للمرجع في كتابها فن
الرواية العربية بين خصوصية الحكاية وتمييز الخطاب حيث تلح على ضرورة ربط
النص بمرجعه معتمدة على مزج بين المنهج البنيوي والنظرية الماركسية
المادية .
وفي الفصل الثاني : التشكل القصصي للمدينة في الرواية العربية المعاصرة و
فيه يؤكد الكاتب على أن وجود المدينة في الرواية العربية إنما هو تشويه
للمدينة الواقعية مهما وسم النص بأنه واقعي إذ يصبح متخيل المدينة مصبوغا
برؤية المبدع الذي يضفي عليه ذاتيته.
أما الفصل الثالث المعنون بمسائل الخطاب الإحالي في النص الروائي ، ففيه
ميز محمد الخبو بين النص و المرجع إذ الإحالة في النص المتخيل هي إحالة
على كائنات لا يعتقد قائلها في وجودها خارج نطاق الخطاب الذي يحملها.
وقد عنون الفصل الرابع بالكتابة الراسمة في الرواية العربية المعاصرة تلك
الكتابة التي تحدث عنها ر. بارت، قرينة الكلام وقد تشكل بأسلوب الكاتب
تشكيلا مغايرا لما هو قائم من أساليبه مستنتجا طغيان الذات على الموضوع،
وتحويل الواقعي إلى متخيل مشوه.
أما الفصل الأخير فقد عنون بمدخل إلى الجهة في الرواية ، حيث أكد أن
الجهة أو وجهة النظر في السرد الروائي ممزوجة بفكرة واعتقاد
المبدع،وسيادة الأسلوب غير مباشر.
بعد ذلك قدم الباحث تحليلا لرؤية لنقدية وأدواتها عند باحث متمرس مثل محمد الخبو.
Mis en ligne par Alsamlal à 18h11 dans C1 Aucun commentaire
ذات غربة
يوسف رزوقة
بطرسبورغ، الأرميتاج
وبين مراياه المتعاكسة، اشتبك الشّيطان مع الأشياء
وبين أصابعنا، نزّت جدران ظامئة
كم كانت أنثى
وهي تودّعني!
يفغيني يفتوشنكو
الغربة
غورباتشوف
غرابة ما لم يغرب بعد
اغرب عن وجهي !
لكنّ السّنجاب تجاهل تهديدات الشّاعر
واستولى من ثمّ
على حبّ امرأة
كانت تتجمّل غير بعيد عن يفتوشنكو
لفتاها القادم بعد قليل
من فزّاعة غورباتشوف
أمبرتو إيكو
في زاوية من متحف باردو
أيقظ أمبرتو إيكو موتاه
وظلّ يحاور أكثرهم صمتا
ويفكّك شفرة أعلاهم لغة
في متحف باردو، ذات خريف
جمّد إيكو ساعته
ليعود إلى فرجيل ومن معه
لم يأبه إطلاقا بنداءات ابنته
أو بي
وأنا أدعوه
إلى تأجيل سعادته
ومغادرة التّاريخ إلى حين.
Mis en ligne par Alsamlal à 8h16 dans lapoésie tunisienne Aucun commentaire
Samedi 8 Décembre 2007
"Moha" : Premier album de Groupe ″ Saghru ″.
Par:Omar Zanifi
Asif n Dades
Enfin un album qui se rapproche de la mythique «Tiwira n yigenna »* vient de sortir. Le chanteur phénomène Mbarek Oulaarbi avec son groupe Saghru vient de sortir son premier album de musique Amazigh engagée, intitulé "Muha", sous forme d'un CD audio de 35 minutes produit grâce aux efforts du groupe et du Mbarek Oulaarbi ou Mba, un pseudo que ses supporteurs et son publique aiment lui donner. Cet album qui représente une valeur ajoutée à l'art Berbère en général et à celui du Sud-est en particulier, est un bel hommage aux martyres des montagnes du massif de Saghru qui ont vécu la grande et glorieuse bataille entre les rebelles Berbères et le protectorat français aidé par les traîtres de la mémoire et de l'Histoire Berbères. Il est le fruit des intenses années du travail du groupe qui a débuté sa carrière artistique dans le cadre des activités culturelles du Mouvement Culturel Amazigh (Berbères), la coordination Ayt Ghighuch et dans le cadre des associations culturelles de la région du Sud-est du Maroc ;l’Association Azemz et l’association Tilelli et autres… .
Les paroles évoquent la rupture avec le colonialisme et la trahison, la perte du contrôle
de sa vie d'un Berbère confronté à la découverte de son identité indésirable,de sa continuité insupportable ,de sa marginalisation systématique , la trahison ,l'implication des Berbères dans l'état actuelle des Berbères , une grande déchirure, puis des retrouvailles et l'espoir d'une vie de nouveau ensemble. Un bel album homogène et des paroles qui méritent d’être écouté avec attention. En définitive La crise, vue par un poète, musicien génial. A écouter sans modération et en continue pour bien suivre le cheminement de sa philosophie .En bref, on se dit que c'est bon et que ça rappelle de lointains souvenirs entre les images de la vie du Berbère montagnard qui soufrent entre la nature sévère et la marginalisation sauvage sans commentaire . Les 6 titres que compose cet opus sont très énergiques: Riru , Grat-d ifassen, Bienvenue étrangère !,Ulac Smah’ ! Muh’a!.Des morceaux qui résume la vie de pauvre «Muha», l’homme de Sud-est du Maroc en particulier et celle de l’homme du nord d’Afrique en général.
Dés l'apparition de cette voix. Et quelques jours avant la sortie du très intimiste Album" Muha ", les amoureux de son style et sa voix innocente ont déjà prévu le succès de ce groupe qualifié de Oulahlou Marocain .Après les premières minutes d'écoute, on se dit que c'est le célèbre chanteur Kabyle algérien Oulahlou qui chante. Mbarek a toujours la rage aux mots et sait l'exprimer. Il met beaucoup du cœur dans ses paroles et dans sa façon de chanter L'arrangement plus guitaristique, harmonieux avec l'harmonica qui calme ses sentiments musiciens et sa volonté de partager le sujet en question avec son audience. La révolution au niveau des paroles une chose qui le caractérise. Une preuve et autres que ce groupe est toujours là comme les autres groupe traçant déjà le chemin de l’art .Et qu'il faudra compter sur eux encore quelques années tant que l’Homme Amazigh (Berbère) existe encore. Mbark Oulaarbi a récidivé avec le même franc succès lors de sa première participation aux différentes activités culturelles. On parlait déjà, d’une étoile qui perçait le monde artistique Berbère de Sud-est du Maroc. Le CD album « Muha » de groupe Saghru sera à la disposition du publique le 10/12/2007 selon la déclaration de l’artiste Mbarek Oularbi qui nous a contacté en personne pour nous annoncer la nouvelle .Soutenez l’art Amazigh (Berbère) sans le publique l’artiste meurt avec le temps .Le publique est l’âme de l’artiste.
Email de groupe Saghru : imannsaghru@hotmail.fr
Zanifi@hotmail.com
Mis en ligne par Alsamlal à 8h01 dans Chants Amazighs 1 commentaire
Vendredi 7 Décembre 2007
باروديا بودلير تهدم الصورة والصورة الأخرى للأم
الحلقة الأولى
إعداد و ترجمة: محمد الإحسايني
عارضت الرومانسية الحركة الكلاسيكية، واهتم الرمنطيقيون بالعاطفة كمنبع للإلهام. وكان بودلير بدوره يقول :” من يعبرْ بالرومانسية، يعبرْ بالفن ، أي بالحميمية والذوق. وقد ارتبطت الرومانسية بالحداثة ، بعد أن رفض أصحابها العقلانية و الكلاسيكية بما هي حركة تحرير الأنا والفن، التي تنامت في فرنسا، في ظل الأمبراطورية الأولى ،ثم أطيح بذلك النظام عام 1830.
وهناك عدة رومانسيات : فرنسية ، ألمانية إنجليزية…
وكان الفريد دي موسيه بدوره يقول ناصحاً أحد أصدقائه :” دُقّ باب قلبك ،ففيه وحده تجد العبقرية “.
وقد وجد بودلير نفسه يرتبط بهذه الحركة من خلال نقطة الأصل الأوتوبيوغرافي للإلهام؛ وهو مانلمس أصداءه في قصيدة صلاة امتنان:
bénédictio
المنفتحة على الدعوةالأليمة للرفض الذي كابد الشاعر ويلاته في طفولته أثناء زواج أمه ثانية .ويتجاوز في هذه القصيدة، الرومانسية بعد أن استنفدها إلى رومانسية متطرفةعلى حد تعبير جيرار كونيو.
كيف تجاوز الشاعر الرومانسية في هذه القصيدة؟
- بالتعبير الذي يعطيه للإلهام، بدون إنكار أهميته ، فالإلهام غير مجدٍ بمعزل عن العمل اليومي ؛ ففي نصائحه إلى الأدباء الشباب ، نراه يبتعد عن الإلهام الرمنطيقي . بعد ذلك، يقترب من جمالية ” الفن من أجل الفن “، ويبتعد مسافات عن الذين يحققون الشعر بالإلهام. إلا أنه سيقابل الحساسية الخيالية بحماسة القلب.
يتكئ الشاعر في مخططه الأدبي على ثيمة تقدس وتبرر صورة الأم ، ثيمة البشارة عند المسيحيين ، من خلال باروديا تهدم الصورة، و الصورة الأخرى للأم ، ليترك الميدان حراً لصوته .
وتكادهذه القصيدة تكون تكراراً لقصيدة ” إلى القارئ” عدا بعض الجوا نب التي لم تتطرق اليها، الى السطر العشرين.
يبدو بعض من أوجه الشبه بين القصيدتين في :
- إشراك الشاعر في محا ولة التماهي ،المبدعَ والقارئ المتلقى، فعندئذ لايصعب تحديد العلاقة بين الطرفين معاً في خضم الملل : ” القارئ المنافق ، شبيهي ، أخي ” - إلى القارئ ”
- القا رئ يتضاعف إلى أي قارئ حيث يبدو الشاعر متعطشاً إلى إشراك الناس في العالم -استقراء بودلير لهذه الحقيقة في سميّه ، لنشلها مجدداً إلى سطح الواقع ، و هكذا إلى أن وصل بها إلى الإنسان حالذاك، الذي كرس نفسه للشر ، وظل عبداً لآهوائه.
- إذا هو ادعى أن أمه رفضته منذ ولادته فلا يعني ذلك أن ينجو من المصير المشترك،أو أنه برر وجوده كما فعل أبو العلاء المعري:" هذا جناه أبي علي وما جنيت على أحد". بل يتجرأ إلى حد المطالبة بالكشف عن حقائق مخجلة يحاول الناس نسيانها قاطبة ، وباستمرار ، في اعترافات تعود إلى الخطيئة الأولى - الملل مصدر جميع الرذائل البشرية في- الإهداء- :- إلىالقارئ- .
- تباطؤ الشاعر في إعلان حربه في الإهداء الثاني ، على النفاق
- تجاوب ” إلى القارئ”، مع قصيدة : ” صلاة امتنان”
- قلب معنى ” صلاة امتنان ” الذي يفيض به الديوان ،إذ أن ” أم” الشاعر تحس أن هذا الأخير ، بمثابة غضب الله وكلمته ؛ وفي ذلك تلميح إلى ميلاد المسيح عليه السلام .
- تحول طردالشاعر من أمه منذ ميلاده – زعماً- إلى تكميل الإرادة الإلهية.وهذا الشذوذ ، علامة ، مع أقدم وأعم إدانة تثقل كاهل البشرية جمعاء ، ألا وهي العلاقة التي تلت الخطيئة اللأولى.
*يستنتج مما تقدم ، أن هذه العلاقة المزدوجة تقيم رابطة بين الإهداء الأول في “أزهار الشر ” ،من حهة طرد الشاعر من جنة الطفولة وتعميد للذاكرة ، كمنفى وإبعاد للإ نسان الأول من فردوسه.
- المصير الشخصي للشاعر يعيد إنتاج تضحية المسيح الذي تحمل آثام الناس عنهم { حسب الاعتقاد المسيحي }.
- أم الشاعر ، لها في الظاهر صورة أم بودليرالإنسانية الخاصة، فالله يأخذ جهل الأم بالشفقة التي نسبها الشاعر الى الله ، بينما تتصرف الأم طبقاً للأعراف الاجتماعية السائدة .
- تظهر الفكرة التي تأخذ تهميش الشاعر، مصدرها‘ بالوفاء لأ صلها الإلهي ، تحت التضاد بين الخطاب الأليم وانتقامية الأم، والبراءة المتألقة للطفل المحروم من الإرث، المغضوب عليه .: ” بينما الطفل المحروم ينتشي من الشمس الخ…” وكما في ” ألبطروس ” ، و”الإوزة ” التائهة في الأ رصفة الباريسية ، زمن “هوسمان” ، فهناك جو مثالي سيذوب فيه الشاعر ، أوبالأ حرى ذاكرته التي تحن إلى الفردوس المفقود: الطفولة ؛ بل الحنين إلى جنة الإنسان الأول ، قبل التاريخ وقبل الخطيئة.
- تزدهر هناك فكرة تد دنيس المقدس في التلميح بالخبز والخمرالممزوجين بالرماد والبصاق الملوث.فهل هومسيح جديد ، أوشيطان مريد؟
بودلير، إنما يريدأن يقدم المرأة على زعمه ، كائناً مكرساً للحيوانية ، عاجزاً عن التشبث بالروحانيةبعد تدهوره . وهناك عدة استشهادات أخرى في أزهار الشر ،تعتبر المرأة ، أفضل حليف للشيطان .
وأخيراً، يبدو أن الشاعر أراد لأشعاره أن يستجيب لها الوسط الاجتماعي ؛ وقد شرع فعلاً في تبادل التأثيرات معه ، وذلك بأعمال رمزية كاللغة، وكمحاولة تكسيرالبلاغة ، والشعر؛ وإن كان موزوناًهنا. فهو يفتح نافذة لتبادل الأفكار مع شخص آخر ، هو القارئ، وقد نجده يلجأ إلى قلب العبار ة : le chiasme من خلال التضاد{ البديعي }كما في قوله :” تعرفه أيها القارئ ، تعرف ذلك البشع/ اللطيف ، سأبسط عليه يدي الهزيلة القوية ” أو قوله ” مرايا معتمة “.ومعلوم أبداً أن الأفعال الرمزية غير واعية ،خلافاً للأفعال المادية الخالية والمفرغة من أي انفعال...
1- الحلقة الثانية إلى القارئ
يشغل الحمق، و البخل ، والخطأ، و الخطيئة عقولنا،
و يرهق أجسامنا
و نغذي نداماتنا الودودة،
كما يغذي المتسولون ما تفرزه أجسامهم من طفيليات
خطايانا عديدة،
ومتاباتنا متلكئة
نسدد اعترافاتنا بسخاء،
و نتوغل في الطريق الموحل بابتهاج
نظن أننا بالدموع الرخيصة غسلنا أدناسنا
يهدهد الشيطان*الرجيم في خلوة الشر
أمداً طويلاً، عقولنا المفتونة ،
ومعدن إرادتنا الخصيب ،
تبخر كل ذلك بواسطة هذا العالِم الكيماوي.
فالشيطان هوالذي يمسك بالخيوط التي تحركنا !
في الأشياء المقززة نجد مغريات
كل يوم نحو الجحيم ،
نهبط بخطوة
بلا رعب
عبر ظلامات تتعفن
مثلما فقير فاسق يقبّل
ونرهق النهد المنهدّ لعاهرة مسنّة ،
عَرَضا نبتغي لذة سرية
نعصرها مثل برتقال ذابلة ،
قد اكتظ ،
عد د هائل من الشياطين في عقولنا ،
يتنملون كآلاف من ديدان معوية،
ويقتاتون على وليمة فاخرة
والموت في صدورنا يسيل
نهراً غير مرئيّ
عند ما نتنهد بآهات مكتومة
إذا لم يُنمّقْ هتكُ الأ عر اض وسوءُ الخُلق ،
وإراقةُ الدماء ،
وإشعالُ الحروب …
إذا لم تُنمّقْ بعدُ ، برسوماتها المُمْتِعة
لوحةََ مصائرنا الموشاة بابتذال، المرثي لها ؛
فلأن نفوسنا واحسرتاه! ليست جريئة بما يكفي .
لكن ْ، يوجد بين الذئاب ، والقهود ، وكلاب الصيد ،
والقرود ، والعقارب ، والنسور، والثعابين ،
والأغوال الزاعقة العاوية المدمدمة ، الزاحفة في مربد وحوش رذائلنا الكريه
يوجد من بينها ما هو أ بشع ، وأشرس ، وأدنس !
فهو ؛ وإن لم يقم لا بحركة هامة ، ولم يصرخ صرخة عظيمة ،
قد يجعل من الأ رض حطاماً بسهولة
وفي تثاؤب قد يبتلع العالم ؛
إنه الملل! – العين محملة بدمع غير إرادي ، يحلم بمنصات الإعدام مدخناً الهوكا **
تعرفه ، أيها القارئ ، تعرف ذلك البشع اللطيف ،
- أيها القارئ المنافق ، - ياشبيهي – ياأخي!
2- صلاة امتنان
لما ظهر الشاعر بأمر من القوى السماوية العليا،
في هذا العالم الملول،
تقبّضتْ أصابع أمه المذعورة
المفعم صدرها بالشتائم
كفراً بنعمة ربها الرؤوف:
آه ! لو لم أضع تحتي تلفيفة على هيئة أفعى
بدل! أن أضع هذه التفاهة !
لعن الله الليلة المقترنة بالمُتَع العابرة
التي حمل فيها بطني ما يوجب كفارتي ويدعو إلى استغفاري!
وحيث ربي إنك اصطفيتني من بين جميع النساء
لكي أكون مصدر نفور لبعليَ الكئيب،
وبما أنني لا أستطيع أن أُلقيَ في الجحيم ،
بهذا المسخ غير المكتمل ، النضو النحيل ،
فسأفجر غضبك الذي يرهقني
على أداة بطشك اللعينة ،
وسألوّي ليّاً تلك الشجرة البئيسة
حتى لا تستطيع أن تنمي براعمها الموبوءة ،
هكذا تجتر رغاء حقدها ،
دونما تدري ما جرت به الأقدار الإلهية
وتهيئ هي نفُسها في قعر الجحيم
الأحطابَ المخصصة لمعاصي الأمهات
وبينما الطفل المحروم ينتشي
ّ من الشمس برعاية ملاك غير مرئيّ
في كل ما يأكل ويشرب
وجد ما يقتات به من طعام الخلد
ورحيق الآلهة المورد
يلهو مع الريح
ويتحدث إلى السحاب
وينتشي مترنماً بطريق الآلام
يبكي الملا ك الذي يتابع رحلته القُدُ سية
يبكي لرؤيته مرحاً مثل طير الغابات .
يحتاط منه خيفةً
جميعُ من يسعى للتودد إليهم
أوتراهم يتطاولون علي استكانته ،
يحاولون أيّهم يستطيع أن يجعله يجأر بشكاة ما ،
ويُجرون عليه تجارب وحشيتهم
يمزجون الرمادَ بالبصاقات الملوثة
أكلَه وشربه
وبنفاق يرمون ماتمَسّ يداه،
ويعترفون بذنبهم
أنهم يريدون أن يحلوا محله
وينافسوه
ستصرخ زوجُه في الساحات العمومية : ”
…وحيث إنه وجدني جميلة جمالاً يكفيه ليحبني ،
فسأقوم بممارسة مهنة النساء المحبوبات قِدْماً ،
وسأتزين مثلهن بالذهبِ
وسأنتشي بالنارَدين وبالبَخوروالآس،
وسأحظى بمراعاة تفضيلية خاصة، وباللحوم والأنبذة
لأ تبين هل أستطيع في قلب من أثير إعجابه
أن أسلبه النعمَ الإلهية ضاحكة
وعندما أسأم من هذه المُجونات المارقة،
سأبسط عليه يدي الهزيلة القوية ،
وستتمكن أظافري الشبيهة بمخالب جنيات طائرة ،
أن تشق طريقاً ممتدا إلى قلبه.”
هوامش :
*في أصله :- تريسميجيست - أي ثلاث مرات اكبر، وهو نعت مألوف لهوميس ابن زيس، رسول الآلهة
وخص به هنا الشيطان من خلال انصهار المأثورات الميثولوجيا ومأثورات
الكتاب المقدس.
** الهوكا غليون تركي كان يستعمله الرومنطقيون من خلال تذوق الأشياء الغريبة المجلوبة
بقية الحلقة الأخيرة
صلاة امتنان
وسأقتلع تماماً من صدره ذلك القلب الدامي
مرتعشاً ومختلجاً كفرخ أزغب
وسأرميه أرضاً باستخفاف،
لأشبع به غريزتي الحيوانية المفضلة
يرفع الشاعرالمطمئن ذراعيه الورعتين
نحو السماء،التي ترى فيها عينه عرشا جليلا،
فتحجب عنه الومضات المشعةُ لعقله الثاقب
رؤيةَ الجماهير الغاضبة :
-” سبحانك ربي ، أنت الذي تبلونا بالألم!
دواءً إلهياً لفواحشنا
وكأفضل وأصفى جوهر
يهيئ أقوياءَ النفوس للملاذّ الشبقية المقدسة!
أعلمُ يا إلهي أنك تحتفظ عندك بمكان للشاعر
في درجات أولي السعادة زمرةِ القديسين
وأنك تدعوه إلى العيد الأبدي
في المصافّ الأولى من درجات ملا ئكتك المسبحين بحمدك
أعلم ان الألم هو النبل الوحيد
الذي لن تلسع بوجوده أبداً الأرض ُ ولانيران الجحيم
وأنه يجب أن أنال إكليلي من البر
وإخضاع كل الأزمنة وجميع العوالم .
لكن الجواهر الضائعة في ” تَدْمُرَ “الغابرة،
والمعادن المجهولة ، والدرر الكامنة في البحار،
التي خلقتها ،
سوف لاتغني شيئاً،
أمام هذا التاج الجميل المتألق السنيّ،
ذلك أنه لن يصاغ إلا من الضياء الخالص.
المقتبس من الفيض المقدس للأشعة الأزلية،
والتي ليست أعين البشر في أبهتها كاملةً،
سوى مرايا معتمة تئنّ بالشكوى ! ”
المراجع :
1-GérardConio .Oeuvres Majeures sur Baudelaire « Etudes de Les Fleurs du Mal »
2- Baudelaire : Les Fleurs du Mal – édition publiée par Pro France /Maxi-Livre
3- Baudelaire – l ‘Art Romantique
Mis en ligne par Alsamlal à 18h02 dans Les Fleurs du mal Aucun commentaire
Jeudi 6 Décembre 2007
ثلاث قصص أطفال جديدة لسناء الشعلان في معرض قطر للكتاب
ضمن فعاليات معرض الكتاب في قطر الذي تجري فعالياته في الدوحة بإقبال جماهيري ورسمي منقطع النّظير أطلق نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي سلسلة الأطفال " الذين أضاءوا الدّرب" بالشراكة مع الأديبة الأردنية الدكتورة سناء شعلان. وذلك بإطلاق ثلاث قصص ضمن دفعةً أولى للسلسلة التي سوف تتوالى بعد ذلك كما أكّد السيد إبراهيم عبد الله الجيدة رئيس نادي الجسرة، الذي قال في معرض إطلاق السلسلة:" إنّ إصدار السلسلة يأتي في إطار اهتمام رئيس نادي الجسرة بكلّ شرائح المجتمع ومنها الأطفال الذين أفرد لهم فضاءات تنشيطية منوعة".
وسلسلة " الذين أضاءوا الدّرب" هي مشروع عملاق مؤمن بأهمية إعادة إيقاظ الأمة، وتحفيزها على استعادة دورها الإنساني الريادي،وقصص هذه السلسلة تُقدّم بأسلوبٍ حكائي ممتعٍ ومبسّط يلائم الأطفال تحت سن 16 سنة ،كذلك تُعنى قصص السّلسلة بتعزيز الكثير من القيم الايجابية، وتحّث عليها،مثل: الإيمان بالله، الصبر، الإخلاص، الشجاعة، التصميم والإرادة، العمل الصادق، حبّ العلم، حبّ الوطن والأهل، التعاون، المغامرة، الاكتشاف،...الخ.
والسلسلة تطمح إلى أن تقدّم في مرحلتها الأولى ألف قصة عبر خطة زمنية تمتدّ إلى سنوات ، يأخذ نادي الجسرة على عاتقه إنتاج جميع قصصها ، التي تحفل بالشكل الأنيق والرّ سم الجميل الذي يجذب الطفل إلى المجموعة، ويفتحه على التخيّل،فهي قصص مقدّمه ضمن شرط طباعة ورسم وإخراج ومونتاج عالية الجودة.في حين ستقوم الأديبة الشعلان بتأليف تلك القصص.
والقصص الثلاثة الصادرة هي بعنوان: العزُّ بن عبد السّلام: سلطان العلماء وبائع الملوك": والقصة الثانية هي قصة "زرياب: معلم الناس والمروءة: والقصة الثالثة هي قصة " عباس بن فرناس:حكيم الأندلس
وتقول الشعلان في معرض الحديث عن إطلاق السلسلة:"لقد حرصت السّلسلة على تقديم شخصيات خالدة قدّمت الكثير والمميز في حقول المعرفة والعلم والريادة الإنسانية ، ولكنّها لم تُكرّس كما يجب في قصصٍ للأطفال ، وبات من الواجب أن تُقدّم للأطفال في قصص تراعي ذوق الأطفال وفهومهم وإدراكاتهم ، وتمدّهم بما يحتاجون إليه من معلومات دقيقة متكئة على أمهات الكتب ومصادرها،فهذه المجموعة القصصية تعمل على الحفاظ على ذاكرتنا القومية، إذ إنّها تستعرض قصص حياة علماء قلّما يتناولهم البحث، ويجهلهم الكثير من أطفالنا الناشئة".
Mis en ligne par Alsamlal à 15h42 dans exposition du livre Aucun commentaire
Vendredi 30 Novembre 2007
Isshahat min cifr al katia
Brahim CHAABI
Rares sont les journalistes professionnels qui se donnent, ne serait ce qui de temps en temps, à l’ediiton. Qui composent.
Sont-ils préoccupés,plus ,par l’information,que par littérature ?Se considèrent-ils, plus des hommes de comminication que des gens de lettre ? quoi qu’il en soit ces ouvriers de l’écriture sont eux aussi des hommes de lettres mais au quotidiens ,comme disait,l’écrivain italien Alberto Moravia.
Parmi ces rares écrivains marocains, on trouve Mohamed Al-Ihsaini, journaliste professionnel, exerçant dans un quotidien national.
Nouvelliste, romancier, Al- Ihsaini, vient de commettre comme on dit communément un roman intitulé isshahat min cifr alkatiaa ( Chapitres du livre de la rupture).
Avouez que cet intitulé, on ne peut plus étrange,est difficile à traduire, et puis on ne sait point,ou il va puiser ces termes d’une œuvre romanesque qui devait sortir en 1988.
Membre de l’Unions des Ecrivains ( UEM) depuis 1976.M Al- Ihsaini a déjà publié deux autres romans (les émigrés, 1974),éléments fragments(1978), et un recueil de nouvelles journal d’un chien indifférant et averti.
Le roman interpelle avec un style romanesque, et d’une manière trop littéraire, la succession des événements dans le monde arabe, notamment dans les territoires usurpés et son impact sur la societé, voire le quotidien marocain,je pnse,nous confia-t-il, que les arabes sont en droit d’organiser une manifestation pacifique de protestation pour la récupération des terre spoliées, afin de garantir le droit du peuple palestinien, puisque les instances internationales sont incapables de préserver ce droit.
Dans cette œuvre littéraire, il y un peu de tout, outre le quotidien marocain,il y a aussi des idées sociales et politiques, qui révèlent une interférence des attitudes, plutôt une conjonction technique vire à une variation romantique, qui ne suit point une ligne droite, car notre vie sociale et politique,écrivait-il, ne suit guère, non plus, la même ligne monotone, parce qu’il y a d’autres incidents psychiques, qui entravent l’évolution de notre vie uniforme,qui révèle elle aussi,une confrontation mutuelle, et c’est cette confrontation intermittente qui constitue la toile de fond du mal social dans toute œuvre littéraire.
L’opinion,29Mars 1991.Brahim
Mis en ligne par Alsamlal à 8h16 dans romans marocains Aucun commentaire
Mercredi 28 Novembre 2007
LA PAGE De l'auteur
Ses oeuvres
-Mémoires d’un chien errant insouciant et pas dupe, publié à Damas.
-Psaumes de la bible des rupture( Ishahat Min Sifr Alktià).
-Les Exilés( Almoughtariboun ).
Eliments dédoublés ( Aanassir monfassimah ) ,pblié à Baghdad.
Almoghtariboun , le premier de ces romans traite de la vie dans le village Anamer à Tafrout (sud marocain) , en son temps, suscité un débat passionné du,entre autres, à la structuration de sa thématique et de sa narration qui refusait obstinément de suivre
les chemins balisés de la linéarité .
Dans Eléments dédoublés, qui a pour cadre Casablanca du temps du protectorat et celui de la libération, l’auteur est resté fidèle à sa technique ; technique servie par un style limpide qui fait transparaître, au détour de chaque chapitre, un engagement sous-tendu par un amour profond de la Patrie et par une croyance sans limité en l’homme .
Maroc soir,24/4/1988
Mis en ligne par Alsamlal à 21h00 dans Al _samlal Aucun commentaire
فنون تشكيلية
افتتاح نشاط الورشة في GalleryِA Foundation في شارع غرين لاند ستريت بحفل عشاء على تمام الساعة السابعة مساء بدعوة من كوست الى مجموعة كبيرة من المهتمين بالشان
الثقافي والفني والداعمين للورشة وصحفيين من المدينة وممثل عن منظمة ركتانغل أحد الداعمين الأساسيين للورشة.
استمرت أعمال الورشة أسبوعين كاملين تم فيها التعارف على الفنانين وعلى أعمالهم المختلفة والمتنوعة بتنوع اتجاهاتهم الفنية والثقافية والتي جاءت من الرسم والنحت والأعمال المركبة (الانستليشن) والفيديو وعروض برفورمنس .متنوعة.
أعمال الفنان الفرنسي نيكولاس كانت مثيرة للدهشة حيث استخدم بسكوت الآيس كريم في تكوين أعماله المركبة وعرض برفورمونس لرجل الايس كريم التسعة والتسعين. واستوحى هذه الفكرة من مصنع الايس كريم الواقع مقابل A Foundation.
أما أعمال الفنان الكوبي امبرتو فكانت مشاهد فيديو لشخص يتسلق أرفف خشبية ويختفي منها ويظهر على الشاشة بشكل عشوائي وكأنه طائر الطنان مولد إحساس جميل عند المتفرج.
Mis en ligne par Alsamlal à 20h07 dans Foire Aucun commentaire
|
|